الكلفة الإجمالية للبرلمان من
سنة 1963 إلى سنة 2020
وكم يكلفنا البرلمان كل يوم؟
لقد وصل عدد البرلمانيين
حسب جميع الاستحقاقات التشريعية منذ سنة 1963 إلى انتخابات 2016 إلى 4200 منهم
3055 لمجلس النواب، و1140 لمجلس المستشارين. لكن ضمن هذا العدد نجد أن حوالي 2000
برلماني أعيد انتخابه لمرات عديدة بين مرة وتسع مرات.
الكلفة
الإجمالية للبرلمان
تعتبر الكلفة الإجمالية المرصودة
للبرلمان والتي تدخل فيها تعويضات وامتيازات البرلمانيين وأجور الموظفين وميزانية
التسيير،
هذه الميزانيات سبب وجودها ضمن
الميزانية العامة هو وجود برلمان في الحياة المغربية، حيث أنفق عليه منذ الولاية
التشريعية الأولى إلى العاشرة ما مجموعه: 15.561.707.330 درهم. أي 1556 مليار و171
مليون و733 ألف سنتيم. وللتعريف بتكلفة كل ولاية تشريعية على حدة نجد:
1)
الولاية التشريعية
الأولى 1963/1965، البرلمان فيها كان يتكون من 264 عضوا. منهم 144 لمجلس النواب و120
لمجلس المستشارين.
امتدت هذه الولاية 567 يوما من 18
نوفمبر 1963 إلى 7 يونيو 1965 أي سنة واحدة وستة أشهر وعشرون يوما. رصدت للبرلمان
بغرفتيه مبلغ: 29.713.186
درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 52.404
درهم.
2)
الولاية التشريعية
الثانية 1970/1972. كان يتكون فيها مجلس النواب من 240 عضوا.
امتدت هذه الولاية أقل من 447 يوم
فقط من 9 أكتوبر 1970 إلى 30 ديسمبر 1971. أي سنة وشهرين و21 يوما. حيث بسبب
الاضطرابات التي شهدها المغرب. وخصوصا محاولتي الانقلاب الفاشلتين ضد الملك الراحل
الحسن الثاني. رصدت لهذه الولاية مبلغ 31.733.380 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم
70.991 درهم.
3)
ورصدت لمجلس النواب
في ست سنوات خلال الولاية التشريعية الثالثة 1977/1983، والذي كان يتكون من 264
نائب مبلغ: 246.320.498 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 112.475 درهم.
4)
ورصدت لمجلس النواب
في ثمان سنوات خلال الولاية التشريعية الرابعة 1984/1992، والذي كان يتكون من 306
نائب، مبلغ: 1.124.596.266 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 385.135 درهم.
5)
ثم رصدت لمجلس
النواب في أربع سنوات خلال الولاية التشريعية الخامسة 1993/1997، والذي كان يتكون
من 333 نائب، مبلغ: 936.334.000 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 641.324 درهم.
6)
ورصدت للبرلمان
بغرفتيه في خمس سنوات خلال الولاية التشريعية السادسة 1997/2002، والذي كان يتكون
من 325 عضوا بمجلس النواب، و270 عضوا بمجلس المستشارين، مبلغ: 2.134.244.000 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 1.169.448 درهم.
7)
كما رصدت للبرلمان
بغرفتيه في خمس سنوات للبرلمان بغرفتيه خلال الولاية التشريعية السابعة 2002/2007،
والذي كان يتكون مثل سابقه من 595 برلماني، مبلغ: 2.242.208.000 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 1.228.607 درهم.
8)
ورصدت للبرلمان
بغرفتيه في أربع سنوات للبرلمان بغرفتيه خلال الولاية التشريعية الثامنة
2007/2011، والذي كان يتكون من 595 عضوا، مبلغ: 2.019.114.000 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 1.382.954 درهم.
9)
ثم رصدت للبرلمان
بغرفتيه في خمس سنوات للبرلمان بغرفتيه خلال الولاية التشريعية التاسعة 2011/2016،
والذي جاء بعد دستور 2011، يتكون مجلس النواب فيه من 395 عضوا، و120 عضوا بمجلس
المستشارين، المجموع: 515 برلماني، رصد لهذه الولاية مبلغ: 3.431.068.000 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 1.880.037 درهم.
10)
وخلال أربع سنوات
من الولاية التشريعية العاشرة 2016/2020 رصد للبرلمان بغرفتيه والمتكون من 515 برلماني
مبلغ 3.363.376.000 درهم.
هذا المبلغ كلف خزينة الدولة كل يوم 2.303.682 درهم.
الملاحظ في هذه الميزانيات خلال الولايات التشريعية العشر،
أنها غير مستقرة وتصاعدية ولاية بعد أخرى، فالبرلمان
الذي كان يكلف خزينة الدولة يوميا خلال الولاية التشريعية الأولى مبلغ 52.404 درهم.
(أي خمسة ملايين سنتم). أصبح يكلف خلال هذه الولاية الحالية مبلغ 2.303.682 درهم.
(أي 230 مليون سنتم يوميا).
وإذا ما قارنا المبلغ الذي خصص للبرلمان بغرفتيه خلال سنة
التشريعية الحالية 2020 لوحدها هو: 755.640.000 درهم أي 75 مليار و564 مليون سنتم.
نجد هذا المبلغ يفوق ما خصص سنة 1978
ل 21 قطاع حكومي من أصل 31 وزارة المكونة لحكومة 10 أكتوبر 1977. وهي 1) وزارة
الدولة المكلفة بالشؤون الخارجية والتعاون 2) وزارة الدولة المكلفة بالشؤون
الثقافة 3) وزارة العدل 4) وزارة الإعلام 5) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 6)
وزارة التشغيل والتكوين المهني 7) وزارة الشؤون الإدارية 8) وزارة العلاقات مع
البرلمان 9) وزارة الشبيبة والرياضة 10) وزارة السكنى وإعداد التراب الوطني 11)
وزارة الشؤون الاجتماعية والصناعة التقليدية 12) وزارة النقل 13) وزارة التجارة
والصناعة 14) وزارة الطاقة والمناجم 15) وزارة السياحة 16) الأمانة العامة للحكومة
17) كتابة الدولة المكلفة بالشؤون العامة 18) كتابة الدولة المكلفة بالشؤون
الاقتصادية 19) كتابة الدولة المكلفة بالتخطيط والتنمية الجهوية 20) كتابة الدولة
المكتفة تكوين الأطر. والتي بلغت 734.269.905 درهم. ويبقى الفائض مبلغ 21.370.095
درهم.
أما الميزانية التي خصصت لمجلس
النواب خلال سنة 1978 تضاعفت 350 مرة خلال ميزانية 2020 لترتفع من 2.186.500 درهم
إلى 755.640.000 درهم بالنسبة للبرلمان بغرفتيه.
ولقد عقد مجلس النواب خلال دورتي
أبريل وأكتوبر من سنة 1978. 63 جلسة فبالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية لجلالة
الملك، وجلسة افتتاح وجلستي اختتام الدورتين، عقد المجلس في هذه السنة 18 الجلسة
خصصت للأسئلة الشفوية. و11 لمناقشة المخطط الثلاثي 1978 – 1980. و12 لمناقشة مشروع
القانون المالي لسنة 1979. وأربعة لانتخاب هياكل المجلس. وجلسة لانتخاب أعضاء
المحكمة العليا. وجلسة للإعلان عن مقرر للغرفة الدستورية بشأن طعن في الفصلين 12 و24
من القانون الداخلي للمجلس. وجلسة للإصغاء إلى الخطاب التوجيهي لجلالة الملك الذي
ألقاه بالنيابة السيد وزير الدولة المكلف بالشؤون الثقافية الحاج امحمد با حنيني.
وجلستين أصدر فيها المجلس فيه المجلس بيانان الأول عن موقفه من الوحدة الترابية.
والثاني حول حالة المغاربة المحتجزين بتندوف. وستة جلسات لمناقشة ثمانية مشاريع
القوانين. وجلستين لمناقشة أربع اقتراحات قوانين.
كلمة أخيرة
بعد الاطلاع على هذه الميزانيات
المرصدة للمؤسسة التشريعية، تنتصب الأسئلة الكبرى: ما هو المقابل الذي يتوصل به
المواطن نتيجة تحمله لهذه الكلفة الباهظة للتمثيلية البرلمانية؟ وهل الاقتصاد
المغربي والناتج الداخلي الخام بالمغرب يسمح بأن تكون للمغرب هذه الأعداد الهائلة
من البرلمانيين حتى يستفيدوا من هذه التعويضات السخية والمختلفة الأشكال والألوان
للبرلمانيين وموظفيهم؟
وعلى افتراض أن "الديمقراطية
المغربية" يجب أن تكون لها كلفة، فما هو المقابل السياسي: هل هناك مساهمة
للبرلمان في ضمان الاستقرار القانوني والمادي والأمني والسياسي بالبلاد؟ وهل هناك فعلا
تأطير للأحزاب السياسية وحضور ميداني لمنتخبيها لالتقاط وسماع نبض الشارع؟