شاوش
البرلمان يشارك في الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني
بعد موافقة مكتب مجلس النواب في فاتح
دجنبر 2020 على مشروع النظام الداخلي الخاص بإحداث "الجائزة الوطنية للدراسات
والأبحاث حول العمل البرلماني".
وترأس الأستاذ الحبيب المالكي رئيس
مجلس النواب يوم الخميس 21 يناير 2021 لنفس الغرض حفل التوقيع على اتفاقية الإطار
للشراكة والتعاون العلمي بين مجلس النواب، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني
والتعليم العالي والبحث العلمي والوزارة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية
المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي والجامعات العمومية.
أعلن رئيس مجلس النواب يوم 11 ماي
2021 عن إطلاق الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني، تثمينا
وتشجيعا للبحث العلمي المتخصص في مجال العمل البرلماني.
كما يترأس في نفس اليوم حفل تنصيب
أعضاء لجنة تحكيم برئاسة الأستاذ محمد أشركي، رئيس سابق للمجلس الدستوري.
وجاء في مذكرة تقديم المتعلقة
بالجائزة والنظام الداخلي الخاص بها:
أن تمنح هذه الجائزة مرة كل سنة عن
الأعمال المتميزة التي تندرج في إطار اختصاص البرلمان، ولاسيما ما يتعلق بالتشريع،
والمراقبة البرلمانية، وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، وما له
علاقة بالممارسة الديمقراطية والتنمية السياسية والعمل البرلماني المقارن.
وحددت القيمة المالية للجائزة وفق ما
يلي:
- الجائزة التقديرية الكبرى للفائز (ة) بالرتبة الأولى قيمتها 120 ألف
درهم.
- الجائزة التقديرية للفائز (ة) بالرتبة الثانية قيمتها 80 ألف درهم.
- الجائزة التشجيعية للفائز(ة) بالرتبة الثالثة قيمتها 50 ألف درهم.
وتقدم الجائزة لكل بحث أو دراسة، سواء
كان منشورا ككتاب أو كأطروحة جامعية تمت مناقشتها.
ويجب أن يقدم عمل المرشح في شكل كتاب
مطبوع ومنشور أو في شكل أطروحة تمت مناقشتها، وذلك في 6 نسخ مرفقة بحامل الكتروني
مقروء وقابل للاستعمال التقني مع نبذة من سيرة المرشح (ة) الشخصية والعلمية وصورة
شخصية قابلة للاستعمال الإعلامي (مع ضرورة تعبئة الاستمارة الخاصة بالترشح التي
ستكون متاحة بالموقع الإلكتروني لمجلس النواب).
ومن الشروط الواجب توفرها في المرشح
(ة):
- ألا يكون عضوا من أعضاء البرلمان الحالي؛
- ألا يكون عضوا في المركز البرلماني للأبحاث والدراسات؛
- ألا يكون عضوا في لجنة التحكيم للجائزة؛
وتتم دراسة وتقييم الأعمال المرشحة من
قبل لجنة للتحكيم يعين أعضاؤها من بين الشخصيات العلمية والأكاديمية والجامعية
المغربية المعترف لهم بالكفاءة والرصيد العلمي في مجال العمل البرلماني، والمشهود
لهم بالاستقلالية الفكرية والموضوعية والنزاهة.
وقبل الإعلان عن الفائزين بالجائزة،
تعد لجنة التحكيم تقريرا تركيبيا يبين دواعي ومعايير اختيار الأعمال الفائزة يوضع
رهن إشارة رئاسة المجلس.
وفي الأخير يتم الإعلان عن الأعمال
العلمية الفائزة من قبل رئيس مجلس النواب بناء على التقرير التركيبي الذي تعده
لجنة التحكيم حول دواعي ومعايير اختيار الأعمال الفائزة.
حين قرأت خبر الإعلان عن إطلاق هذه
الجائزة، قمت بإعداد كتابا من 460 صفحة للمشاركة به في هذه المسابقة تحت عنوان:
"البرلمان المغربي في عشر ولايات تشريعية 1963 – 2021"، يحتوي على مقدمة
عامة، ثم لمحة تاريخية على الفترة ما قبل الدستور والحياة البرلمانية، وتجربة
المجلس الوطني الاستشاري سنة 1956 الذي كان بالتعيين، وقسمت الكتاب لأربعة أبواب،
خصص الأول منها: لدرر من خطب الملوك الثلاثة (المغفور له محمد الخامس، والمرحوم
الحسن الثاني، وجلالة الملك محمد السادس نصره الله) تتضمن جميع الخطب الملكية
المتعلقة بالديمقراطية بالحياة البرلمانية.
والباب الثاني يحتوي على النتائج
النهائية للاستفتاءات الدستورية التي أجريت بالمغرب من سنة 1962 إلى سنة 2011.
ولمحة مختصرة عن الولايات التشريعية العشر التي عرفها المغرب منذ سنة 1963 إلى سنة
2021، مصحوبة بالترسانة القانونية التي نظمت انتخاباتها، وأنماط الاقتراعات التي
عرفها المغرب، إسميا أو باللائحة، وانتقال المؤسسة التشريعية بين نظام الغرفتين
ونظام الغرفة الواحدة قبل أن تستقر على نظام ثنائي. ونتائج جميع الاستحقاقات
التشريعية للولايات التشريعية العشر منذ 17 ماي 1963 إلى انتخابات 7 أكتوبر 2016.
وعدد المقاعد التي فاز بها كل حزب السياسي. ثم التعريف بما قدمته كل ولاية
تشريعية، ابتداء من انتخاب رئيسها ووضع نظامها الداخلي، وعدد دوراتها عادية
واستثنائية، وعدد الجلسات التي عقدتها خلال المدة التي قضتها، مع أهم القضايا التي
ناقشتها، بالإضافة إلى التعريف بعدد النصوص التي صادقت عليها، وعدد الأسئلة
الشفوية والكتابية التي أجيب عنها من قبل الحكومة. ومناقشة التصاريح الحكومية، وما
ميز تلك الولاية التشريعية من قبيل الاستماع إلى رسالة ملكية، أو استقبال رئيس
إحدى الدول الشقيقة والصديقة... وكذا الحكومات المواكبة للمجلس الوطني الاستشاري،
وللفترات التشريعية العشر. ثم إعطاء لمحة مختصرة عن الكلفة المالية التي رصدت
للبرلمان، حسب كل ولاية تشريعية.
وتناول الباب الثالث جردا للمصطلحات
البرلمانية المنصوص عليها في الدستور والأنظمة الداخلية للبرلمان مع شرحها والتي
يصل عددها إلى أكثر من 300 مصطلح برلماني.
أما الباب الرابع فضم أكثر من 1400
صورة فوتوغرافية تشكل ألبوما للبرلمان المغربي بالصورة وتؤرخ لفترات مختلفة من
تاريخ الحياة البرلمانية المغربية.
وتم تحديد تاريخ تقديم الأعمال
للمشاركة في هذه الجائزة ابتداء من يوم 17 ماي2021 وإلى غاية يوم 04 يونيو من سنة
2021.
وكنت أول مترشح تبعا لما نص عليه
النظام الداخلي للجائزة، يتقدم يوم 24 ماي 2021 بست (6) نسخ من الكتاب مطبوع مرفق
بقرص مدمج مقروء وقابل للاستعمال التقني؛
وتوصلت يوم 25 ماي 2021 من المركز
المغربي للأبحاث والدراسات بمجلس النواب بالجواب التالي:
"تحية طيبة، نؤكد لكم توصلنا بملف ترشيحكم، وبالمناسبة نتقدم لكم بجزيل
الشكر على الترشح للمشاركة في الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل
البرلماني. وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام".
وصبيحة يوم الأربعاء 14 يوليوز 2021
ترأس رئيس مجلس النواب السيد الحبيب المالكي بمقر المجلس حفل تسليم الجائزة
الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني برسم سنة 2021، بحضور أعضاء مكتب
مجلس النواب، ورؤساء الفرق النيابية، وأعضاء لجنة تحكيم الجائزة.
وتم الإعلان عن الفائز بالجائزة
الأولى، بينما لم يعرف مصير الجائزة الثانية والثالثة، وقد فاز بهذه الجائزة السيد
يوسف بنهبية بجائزة الدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني – صنف الجائزة
التشجيعية - في موضوع "المعارضة البرلمانية في النظام الدستوري المغربي:
الولاية التشريعية التاسعة - دراسة مقارنة" والذي يندرج في إطار تحضير أطروحة
لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام.
لقد سعدت سعادة كبيرة لتحقيق إحدى
أفكاري، بحيث كنت قد تقدمت برسالة عن طريق مكتب الضبط بتاريخ 20 أبريل 2012 اقترحت
فيها على الأستاذ كريم غلاب رئيس مجلس النواب وقتئذ: مراسلة السيد وزير التعليم
العالي قصد اتخاذ التدابير الممكنة لتزويد مجلس النواب بأهم الرسائل والبحوث
الجامعية ذات العلاقة بالبرلمان بصفة عامة، ومحتوى ذلك موجود بكتابي: "مذكرات
شاوش في البرلمان" (الصفحة 109).
وبعد استفساري عن مغزى الفكرة، أجبته:
أن هذه الرسائل والبحوث ستكون بكل تأكيد حبلى بالمعلومات والدراسات المقارنة والاجتهادات
المفيدة للبرلمانيين والدارسين والباحثين، وبعد اقتناعه بالفكرة، قلت له: يمكن أن
تحدثوا جائزة وطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني في المغرب.
وذلك ما كان، وبعد إحالتي على التقاعد
بسنة، أعلن كريم غلاب رئيس مجلس النواب خلال ترأسه اجتماع مع رؤساء وممثلو عدد من
الجامعات المغربية عن إحداث جائزة وطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني
والممارسات الديمقراطية التمثيلية في المغرب، (خصص وقتها مبلغ 50.000 ألف درهم
للجائزة الأولى).
لكن خلال افتتاح الدورة الربيعية يوم
14 أبريل 2014 أصبح السيد رشيد الطالبي العلمي رئيسا لمجلس النواب خلفا لكريم غلاب
لما تبقى من الولاية التشريعية التاسعة 2011 – 2016، ولم تنفذ الفكرة.
وحين تولى الأستاذ الحبيب المالكي
رئاسة مجلس النواب خلال الولاية العاشرة أحيى الفكرة التي قدمتها يوم 20 أبريل
2012.
فكل ما كان يهمني من المشاركة في
"الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني" هو أن أقول
للجميع، أن هذا العبد الضعيف إلى الله عبد الحي بنيس، الذي لم يتحصل في حياته على
أي شهادة لا ابتدائية كانت أو ثانوية أو جامعية، أن يشارك في هذه المسابقة وهو
الذي ولج البرلمان كعون خدمة "شاوش"، قضى بالبرلمان أكثر من خمسة
وثلاثون سنة (35) أعطى خلالها لهذه المؤسسة الشيء الكثير، واقترح العديد من
الأفكار وهذه الجائزة واحدة منهم، كما أصدر إلى حد الآن 23 كتابا أغلبها يتصل
بالعمل البرلماني، وبين يديه الآن خمسة (5) كتب جاهزة للطبع.
وهذه الإصدارات تعد مرجعا ضروريا
للطلبة والباحثين والمهتمين، ويكفيني شرفا أن الفائز بهذه الجائزة، من ضمن ما
اعتمد عليه من المراجع، وجدته يذكر ثلاثة (3) من إصداراتي وهم على التوالي:
1) الموسوعة البرلمانية بعنوان: "المسار البرلماني المغربي من
النشأة إلى الانتقال الديمقراطي" "في جزأين" عن دار نشر المعارف
للطباعة والنشر والتوزيع سنة 2008.
2) "مذكرات شاوش في البرلمان" عن مطبعة البيضاوي سنة 2013.
3) "نصف قرن من الحياة البرلمانية 1963-2013" عن مطبعة البيضاوي سنة
2013.
كما أستشهد بما قاله في حقي السيد
يوسف بنهبية الفائز بجائزة الدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني لهذه السنة، بعد
تهنيئه في تدوينة، فأجابني بالآتي: أستاذي العزيز كتبك دون مجاملة لا يمكن أن
تشتغل على العمل البرلماني دون الاعتماد عليها مراجع أساسية قدمت خدمات كبيرة وهي
أثار باقية بإذن الله.