الإصدار الرابع بعنوان:
"أطيب الأحاجي والأمثال من أفواه النساء
والرجال"
من تقديم الصحافي خالد الجامعي
يحتوي هذا الكتاب على 560 صفحة، صدر سنة 2009
عن دار الأمان للطباعة والنشر والتوزيع
تعتبر الأمثال والحكم
الشعبية، في تاريخ الأمم والشعوب، مدخلا أدبيا بالغ الشأن في منظومة ثقافة التراث
اللامادي. بحيث تتوفر نصوصها الإبداعية – على الرغم من بساطتها اللغوية - على حيز
وافر من السمات والأوصاف الدلالية والإيحائية، والإشارات اللفظية ذات الشحنة
البلاغية والتعبيرية، إذ ترسخ خاصية التواصل المباشر، والذي يرتكز أساسا على
الشفهية والتمثيلية، مما يرقى بها إلى أعلى مستويات تشكيل الخطاب البياني الشفوي
في لغة التواصل اليومي بين الأفراد، كما أن الأمثال تتفرد بصفات شمول الإحاطة،
ودقة المقصد، وعمق النفاذ وسبر الأغوار لاختيار الموضوع المناسب.
كما تتميز الأمثال
بأسلوب مجازي يستخدم الانزياح والرمز والاستعارة، لركوب تشابيه قد يخفى وجهها، أو
تبيان العلاقة التشابهية بينها، وغالبا ما تكون جملا قصيرة تتميز بتركيب وجيز،
وحتى يشعر قراؤها بشعرية في القول بعيدة عن كل ملل، فإن الأمثال غالبا ما تلجأ إلى
وزن مسجوع يشبه القافية في فن الشعر.
إن الحكاية الشعبية
والأمثال من بين الموروثات الشعبية بالمغرب التي لها صدى واسع بين مختلف شرائح
المجتمع المغربي، إذ يمثلان الذاكرة المرجعية للمتخيل الشعبي في التراث المحكي،
ويكونان الأساس المرجعي للسلوك الفردي خاصة والجماعي عامة، كما أنهما نسقان أدبيان
مشحونان بحمولة ثقافية شعبية واسعة.
إن هذا المؤلف الذي يجمع
بين ثناياه ما يفوق 11.300 مثل شعبي توارثه المغاربة جيلا بعد جيل، و233 من
الأحاجي المغربية.