لقد طلبت مني يوما أن أكتب كلمة في
حقك، وهذا ما تم بالفعل، لكن الوضع الحالي بسبب التباعد الاجتماعي بسبب جائحة
كورونا لم يسمح لي بتسطيرها من يدي في دفترك، فأنبت البيان عما في الجنان، فمني
الاعتذار، ومنك القبول، مع ما يليق بالمقام، من تقدير واحترام.
مهما شحنت كلماتي من البيان، فلن تفي
للتعبير عما في الجنان، أمام شخص اجتمع فيه ما تفرق في غيره، رجل عصامي بكل ما في
كلمة العصامية من معنى، بدأ من الصفر، ووصل إلى القمة لا بعلمه، بل بثقافته،
ونكران ذاته، وكريم شيمه، ونبيل أخلاقه، حيث كان إحساسه بعدم توفره على عليا
الشواهد دافعا للتحدي والاصطفاف إلى جانب من أوتي من العلم وافره، فكانت الحصيلة
ما انبهرت له بكل صدق، وازددت يقينا أن قيمة الإنسان لا تقدر بعد السنين التي
عاشها، بل بما قدمه من صالح الأعمال، وقيم المنجزات، وما خلفه من بصمة تشهد له،
وتميزه وتشير إليه بعد غيابه.
نسأله تعالى أن يوفق مسعاك، ويسدد
خطاك، ويثبت يقينك، ويصلح حالك، ويفتح بصيرتك، ويبلغك رجاءك ومبتغاك، إنه وحده ولا
سواه الميسر لما يرفع علاك.
الحاج
الحميد بناني
17
أكتوبر 2020