من
فات قديمه تاه
يقول المثل الشعبي المغربي "من فات قديمه تاه" وهذه حقيقة،
من فات أو ترك أو تنصل عن ماضيه وجذوره تاه.
وهذا المثل، معبر عن ماضي الإنسان، فلكل إنسان ذكريات وأحداث
ومواقف لا يمكن أن ينساها، منها السيء والجميل. ويختلف مضمون ومفهوم الكلمة عند
الأشخاص حسب الموقف الذي تقال فيه، فقد تقال على المواقف والذكريات الجملية التي
تذكر الإنسان بماضيه الجميل الذي عايشه.
والصور التي تربط الإنسان بحياته الماضية والحالية لكي ينظر الى دنياه
ويعود به الزمن إلى الأيام التي مضت بحلوها ومرها.
يحن الإنسان دائمًا الى طفولته يوم أن عاش بلا مسئولية ملقاة على
كاهله، كما يحن إلى الماضى والذكريات عبر مراحلها المختلفة من هذه الطبيعة التى
فطرنا الله عليها.
لكن مع تعاقب السنوات يظل الإنسان أمام سؤال مهم، هل نحن مع التطور أم
لا؟ وإذا كنا نحن إلى الماضي فلماذا لا نعيشه، أم أن جماله كونه في الذاكرة!!! فما
تحمله أيدينا اليوم من التكنولوجيا لم يتخيله أجدادنا وما سيحمله الأحفاد ربما لم
نتخيله، فليس عيبا الاعتماد على الوسائل الحديثة ولكن علينا ألا ننسى أن "من
فات قديمه تاه ".