عبد الحـي بنـيس يروي طرائف البرلمان
"سحور" لفقيه حرم برلمانيا من اجتياز آلة الرقابة الإلكترونية
زينب
الأيام: 2017/05/09 08:02
الجلوس إلى عبد الحي بنيس
متعة نادرة، فالرجل تقاعد عن العمل بالبرلمان الذي قضى في دهاليزه زهرة أيامه،
لكنه لم يتقاعد من روح النكتة والدعابة التي تميزه، ولا الانشغال بالتأليف
والتأريخ للمؤسسة التشريعية التي يعرف أسرارها وكواليسها، ويحفظ صورها ووثائقها.
هذا "الخراز" و"الشاوش" الذي كان يعيره أصدقاؤه
بـ "الميخالي" يكتنز أسرارا كثيرة أخذ يشرك القراء فيها من خلال 19
كتابا رأى النور وموسوعته الكبرى القادمة، لكن الرجل لم يلاق الاحتفاء الذي يليق
به، ويتأسف للإهمال وعدم الاعتراف الذي يتعرض له.
هنا نعرض لمحكيات ساخرة من سيرة البرلمان، تلك المواقف الطريفة والنوادر
التي عرفتها القبة التشريعية كما رواها لـ "الأيام" هذا الموظف العصامي
والاستثنائي في تاريخ البرلمان المغربي.
"سحور" لفقيه حرم برلمانيا من
اجتياز آلة الرقابة الإلكترونية
كان يوم الافتتاح في
الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، إذ يرتدي البرلمانيون اللباس التقليدي، بالطربوش
الأحمر، وبينما يلج البوابة الإلكترونية كل الوافدين كي يخضعوا للمراقبة، رن جرس
الإنذار بأن البرلماني يحمل معه أدوات حديدية، فطلب منه أمن البرلمان وضع كل ما في
جيوبه، فوضعها، وولج عبر البوابة، فرن منبهها من جديد، فطلبوا منه إزالة الهاتف
النقال، وعادت من جديد لترن، فطلب منه إزالة بلغته، فلم تتوقف، ووقع مشكل كبير
لأنه أخر دخول عدد كبير من البرلمانيين الذين اصطفوا في الباب في شكل طابور طويل،
فطلبوا منه الابتعاد كي يمر الآخرون، وبعد لحظات شعر النائب بغبن شديد، وطلبوا منه
أن ينتقل إلى قاعة الأمن، لتفتيشه، فرفض النائب صارخا: "أنا ممثل الأمة، أنا
منتخب محترم، أنا لدي الحصانة"...
كل هذا الكلام لم ينفع البرلماني المحترم من أن يخضع للتفتيش من قبل رجال
أمن البرلمان، ورجال أمن الديوان الملكي، وقبل إغلاق بوابة المجلس، علم
البرلمانيون أن زميلهم كان يضع حول عنقه "سبوب ساحر" في جيب مصنوع من
"اللدون"، فكان حجاب الساحر لعنة فضحت النائب في اليوم الافتتاحي
للبرلمان.