على غرار ما
يقوم به بعض البرلمانيين من استيلامهم تعويضات (2500) درهم لليوم، من أجل السفر
ضمن وفود برلمانية متوجهة للخارج، ولم يذهبوا أصلا، ودليلي في ذلك أنني كنت ضمن
الوفد المشارك في مؤتمر البرلمان العربي المنعقد بالجزائر في فبراير 2000، تسلم كل
من برلماني تعويضات سبعة أيام، وموظف بديوان رئيس المجلس، ولم يذهبا معنا للجزائر،
وهذا البرلماني أصبح فيما بعد أمين عام لحزب سياسي، وترشح في انتخابات 2016 باسم
حزب آخر رغم أنه أمين عام لحزبه، أما الموظف هو صهر رئيس المجلس الذي كان في تلك
الفترة.
فعلى غرار ذلك،
نشرت بعض الصحف والمواقع الايلكترونية خبر موظف بمجلس النواب الذي تسلم مبلغ خمسة
ملايين سنتيم من جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي مجلس النواب لأجل أداء فريضة
الحج بعد أن تخطى مرحلة "قرعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية".
لكن عوض أن
يتوجه للحج، لزم بيته، وتوارى عن الأنظار طيلة مدة الحج، واحتفظ لنفسه بالمال، بعد
أن أوهم زملاءه بأنه قام بالفريضة، ولم يلتحق بالعمل إلا بعد وصول أفواج الحجاج
إلى المغرب، ليجمع بين إجازة غير مستحقة ومنحة خمسة ملايين سنتيم.
خمسة ملايين
التي تسلمها هذا الموظف واحتفظ بها لنفسه بدون وجه حق، أخذتها كأجرة خلال عملي
بالمؤسسة التشريعية لمدة 59 شهرا، أي منذ أن ولجتها في 14 أكتوبر 1977 إلى نهاية
شهر غشت 1982، حيث تسلمت في هذه المدة ما مجموعه 50.241 درهم.
عبد الحي بنيس: رئيس المركز المغربي لحفظ ذاكرة البرلمان