الإصدار الأول
بعنوان:
"
المرأة في الخطب الملكية والتصاريح الحكومية
وبرامج
الأحزاب السياسية"
يحتوي هذا الكتاب على 202 صفحة، صدر سنة 2006
عن دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
مع بداية الألفية الثالثة أخذت قضية
المرأة بعدا استراتيجيا ضمن التوجهات العامة للدولة كرسه المنحى الرسمي الذي جعل
من هذه القضية إحدى الأرقام الهامة في معادلة التنمية، ضمن منظور يرتكز على تشخيص
الواقع الذي يميز وضع المرأة المغربية، ويحدد مكامن النكوص التي وقفت حجرة عثرة
أمام إسهامها المتوازي مع دور الرجل في التمثيلية واعتلاء مناصب القرار، وبالتالي
المشاركة في المجهود التنموي للبلاد.
فمسألة المرأة التي اتخذت شكل الحدث،
ارتبطت بالأساس ببزوغ عهد جديد جعل من الاهتمام بالمرأة إحدى الإصلاحات الهامة
التي تتوازى فيها السمعة الطيبة لدى مختلف المحافل الدولية، والإشعاع ذي الامتداد
القوي، بالإضافة إلى الرمزية التي تمثلها المرأة كفاعل أساسي يجب أن يلعب دوره
الكامل في مسلسل النماء، ويشرك على قدم المساواة مع الرجل في إدارة الشأن العام.
كما أن الحدث الأبرز تمثل في صياغة مدونة جديدة للأسرة التي شكلت محطة بارزة من
محطات التحول الهام الذي تعيشه بلادنا في مسارها الدستوري والحقوقي والديمقراطي
والاجتماعي.
واعتبارا لما تقدم، وحتى نتمكن من وضع
المسألة النسائية في إطارها الحقيقي المرتكز على السياق التاريخي، قمت بإنجاز هذا
البحث الذي يتضمن فقرات من الخطب الملكية لكل من "محمد الخامس، "الحسن
الثاني" و"محمد السادس" التي اهتمت بقضية المرأة، وكذلك بعض
الفقرات من التصاريح الحكومية وبرامج الأحزاب السياسية التي تحدثت عن المرأة، حتى
نخلق ذلك الترابط المنهجي بين تاريخية المسألة النسائية والإنجازات التي تحققت أو
من المؤمل تحقيقها لفائدة المرأة المغربية.