الإصدار الرابع
والعشرون:
"مسار البرلمان
المغربي في عشر ولايات تشريعية (1963 – 2021)"
يحتوي على 510 صفحة
سيصدر إن شاء الله قريبا
عن دار الأمان للطباعة والنشر والتوزيع
مع تداعيات جائحة "فيروس كرونا" والإعلان عن
"حالة الطوارئ الصحية" ابتداء من يوم 20 مارس 2020، حفاظا على صحة
وسلامة المواطنين، جراء "كوفيد 19 المستجد" الذي ضرب مختلف بقاع
العالم.
إزاء هذه الوضعية المستجدة التي فرضت علينا، طرحت على نفسي
أسئلة متعددة: منها كيف أستثمر قدر بقائي كل هذه المدة الزمنية للحجر الصحي
بالمنزل وكيف أصرفها؟
وبحكم الكثير من الوثائق والمعطيات الرسمية التي أتوفر عليها من خلال سنوات
البحث والتقصي، حول ذاكرة المؤسسة التشريعية، قررت أن أنجز كتابا يؤرخ للبرلمان
المغربي خلال العشر ولايات تشريعية بكلفته المالية من سنة 1963 إلى سنة 2021.
وإبراز ما تم إنجازه خلال هذه التجربة البرلمانية منذ ولادتها إلى
اليوم، وبدأت الكتاب بتقديم لمحة تاريخية على الفترة ما قبل الدستور والحياة
البرلمانية، وتجربة المجلس الوطني الاستشاري سنة 1956 الذي كان بالتعيين.
وسيجد الباحث والمهتم بين دفتي هذا الكتاب، "مسار البرلمان
المغربي في عشر ولايات تشريعية (1963 - 2021)" في بابه الأول مدخل إلى الحياة
النيابية المغربية: وكذا جردا للترسانة القانونية المنظمة للانتخابات التشريعية
بالمغرب. ثم تقديم لمحة مختصرة عن الولايات التشريعية العشر التي عرفها المغرب منذ
سنة 1963 إلى سنة 2021، وأنماط الاقتراعات التي عرفها المغرب، اسميا أو باللائحة،
وانتقال المؤسسة التشريعية بين نظام الغرفتين ونظام الغرفة الواحدة قبل أن تستقر
على نظام ثنائي. ونتائج جميع الاستحقاقات التشريعية للولايات التشريعية العشر منذ
17 ماي 1963 إلى انتخابات 7 أكتوبر 2016. وعدد المقاعد التي فاز بها كل حزب السياسي. ثم التعريف بما
قدمته كل ولاية تشريعية، ابتداء من انتخاب رئيسها ووضع نظامها الداخلي، وعدد
دوراتها عادية واستثنائية، وعدد الجلسات التي عقدتها خلال المدة التي قضتها، مع
أهم القضايا التي ناقشتها، بالإضافة إلى التعريف بعدد النصوص التي صادقت عليها،
وعدد الأسئلة الشفوية والكتابية التي أجيب عنها من قبل الحكومة. ومناقشة التصاريح
الحكومية، وما ميز تلك الولاية التشريعية من قبيل الاستماع إلى رسالة ملكية، أو
استقبال رئيس إحدى الدول الشقيقة والصديقة... وذكر الرؤساء الذين تناوبوا على
رئاسة كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين، والوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة
المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.
ويتناول الباب الثاني جردا للمصطلحات البرلمانية المنصوص عليها في
الدستور والأنظمة الداخلية للبرلمان مع شرحها والتي يصل عددها إلى أكثر من 300
مصطلح برلماني.
ويتضمن الباب الثالث لمحة تاريخية مفصلة عن الكلفة المالية التي رصدت
للبرلمان، فضلا عن المبالغ المالية المدرجة في قوانين المالية بالنسبة لمجلس
النواب ومجلس المستشارين على مدى 46 سنة وهي مدة العمل الفعلي البرلماني بالمغرب،
مع التعريف بما خصص لكل ولاية تشريعية من الولايات العشر، وكم كلفت خزينة الدولة
كل ولاية تشريعية سنويا وشهريا ويوميا، واستشهدت بعد ذاك لأعزز ما يحتويه هذا
الكتاب بمقولات ملكية تتعلق بالبرلمان والبرلمانيين، مع خلاصة، وحكاية لها علاقة
بالخلاصة.
أما الباب الرابع فيضم أكثر من 1400 صورة فوتوغرافية تشكل ألبوما
للبرلمان المغربي بالصورة وتؤرخ لفترات مختلفة من تاريخ الحياة البرلمانية
المغربية. وكلمة أخيرة في نهاية الكتاب.
والجدير بالذكر أن هذا العمل التوثيقي الذي طالما راودني حلم إنجازه
استغرق مني سنوات من الجمع والترتيب لأهم الأحداث التي عرفها البرلمان المغربي
كمؤسسة دستورية يمارس فيها ممثلو الأمة العمل السياسي منذ تأسيس الحياة الدستورية
المغربية، والأدوار التي قام بها.
وغايتي من هذا الكتاب، أن أوفر مادة خام توضع رهن إشارة كل الباحثين
والمهتمين بالشأن البرلماني المغربي وتاريخه لجعلها وثيقة علمية تسهم في إثراء
القانون البرلماني المغربي، وعيا مني بالدور الذي سيلعبه في صيانة الذاكرة
البرلمانية المغربية وحفظ آثارها من الضياع، واختصار الكثير من العناء والجهد على
المهتمين والباحثين في موضوع العمل البرلماني، استكمالا ودعما للأبحاث والدراسات
التي تم انجازها في هذا المجال.
والله المستعان
الرباط في: يناير 2022
عبد الحي بنيس
رئيس المركز المغربي لحفظ ذاكرة
البرلمان