الإصدار الثالث والعشرون
مشترك مع الأخ حسن عجول
بعنوان: اللؤلؤ والمرجان المستخرج
من سور وآيات الفرقان
دليل وبرهان عل ثراء وغنى
القرآن
يحتوي الكتاب على 500 صفحة
صدر في يناير 2020 عن مطبعة إدكل للطباعة والنشر
ترددت كثيرا قبل الإقدام على هذا العمل، فما عساي أضيف إلى موضوع قال عنه السيوطي في كتابه الإتقان نقلا عن أبي بكر ابن العربي المعافري المتوفى سنة 543 هجرية في "قانون التأويل": علوم القرآن خمسون علما وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم وسبعون ألف علم على عدد كلمات القرآن، مضروبة في أربعة، إذ لكل كلمة ظهر وبطن وحد ومطلع.
فيا ترى كم من العلوم والتأليف ظهرت بعد المعافري إلى يومنا هذا، لكن هذا الكم الهائل من المؤلفات في حد ذاته دافع إلى الاستزادة ومشجع على الاقدام في هذا الميدان، رغم كل ما ذكر وأؤلف، موضوع لا تنتهي عجائبه ولا يفقد جدته.
نعم، كان تعلقي بالموضوع قديما، فمنذ البدايات الأولى في المدرسة الأولى "الكتاب أو المسيد" كنا نحن التلاميذ نتناقش على استذكار وتعداد مسائل في القرآن مثل أين ذكر كذا في القرآن، وكم مرة ذكرت لفظة ما، وما رسم لفظة كذا، وما موقع الوقف في الآية كذا، وما أطول ربع، وأقصر ربع، وأصعب حزب، وغير ذلك... وتناما هذا الشغف بتتبع مواضيع شتى في المصحف أثناء التلاوة المتكررة في شهر رمضان، مما دفعني إلى إعداد ورقات وتصنيف موضوعات وتدوين مستجدات أركم بعضها إلى بعض.
ومنذ سنوات اقترحت على الأخ عبد الحي بنيس، لما رأيت اشتغاله بتصنيف موضوعات شتی وتألیف کتب عديدة في أغراض مختلفة، اقترحت عليه الاهتمام بهذا الموضوع وجمع كل ما له علاقة به، على أساس تصنیف الكل وترتيبه في فصول وحذف ما هو مكرر، فانكب دون ملل ولمدة سنوات في البحث والتنقيب في المواقع الإليكترونية
التي تتناول الموضوع، وفي بعض أمهات المصنفات ذات الصلة، وكنا نعقد جلسات إلى أن وصلنا إلى ما هو موجود الآن بين يدي القارئ الكريم.
إن المصدر الأول والمرجع الرئيسي لهذا المصنف هو المصحف الشريف الحسني المسبع المطبوع بأمر جلالة ملك المغرب الحسن الثاني عام 1417 هجرية.
إن هدفنا الرئيسي من هذا الكتاب هو جمع ووضع مادة رئيسية للباحثين في مختلف علوم القرآن، والإشارة إلى الجهود التي بذلت من أجل القرآن، وليس هدفنا تفسير وتحليل آياته وبيان ما بها من أمر ونهي وفصاحة وبلاغة وإعجاز، فذلك موكول إلى ذوي الاختصاص في كل فن معلم من علوم القرآن.
ويضم الكتاب في قسمه الأول معلومات شتی عن القرآن الكريم، وقسمه الثاني أعلاما بشرية وجغرافية ومادية ورد ذكرها في القرآن، أما القسم الثالث فخصصناه للكلمات المحورية في القرآن واستعراض مواقعها داخل السور، مكتفين بذكر بعض النماذج، تاركين إتمام العمل إن شاء الله للمستقل أو لغيرنا، نظرا لما يتطلبه ذلك من مساحة كبيرة في المصنف، وأفردنا القسم الرابع لبعض المواضيع التي أولاها القرآن
عناية خاصة كموضوع التوحيد وأسماء الله الحسنی وموضوع حقوق
الإنسان موضوع المرأة، مختتمين المصنف بسرد كل الأدعية الواردة في القرآن الكريم، راجين من الله أن يستجيب لكل هذه الدعوات آمين.
وفي الأخير أدرجنا ملحقا لكيفية تعلم وحفظ القرآن في المغرب "نموذج مدرسة آیت محمد بتيزيت".
نتمنى أن نكون موفقين في عملنا، وأن نكون مساهمين في إغناء المكتبة المغربية والعربية بإصدار جديد له مكانته بين الإصدارات التي تترك أثرا إيجابا في القراء وتخلف معلومات جديد للقارئ الكريم.