الكاتب والصحافي الأخ حسن نجمي رئيس اتحاد كتاب المغرب سابقا قال في حقي من خلال نشره لمقال عن في جريدة أخبار اليوم بتاريخ: 23 أكتوبر 2012، تحت عنوان:
"عبد الحي بنيس رجل انبثق من الظل"، رجل عصامي دخل للعمل في البرلمان
كشاوش في السبعينات من القرن الماضي. لكنه أصبح بمثابة ذاكرة البرلمان، فألف حوله
عدة كتب، ولا أعرف من أين يأتي عبد الحي بكل هذا الزخم، وأين يعثر على كل هذا
الوقت، كي يوسع اهتماماته في حقول التدوين والتوثيق، ويأتينا بكل هذه العناوين الجديدة.
والحق أنني استمتعت بل تعلمت بالخصوص من كتابيه في الثقافة الشعبية الشفوية. هذا
مجال خصب يحتاج إلى أصالة وإخلاص باحث من طينة عبد الحي بنيس، يتحرى ويبحث ويدون
الحكايات الشفوية، والمثل الشعبي المغربي، والأحجية، ويضمنها في كتاب كي تصبح
متداولة بين الناس في حامل مكتوب مطبوع، مصونة عن العبث والانقراض... وما من شك أن
الرجل لم يعتد نفسه في أفق تكوين جامعي، ولكن ما ألفه ونشره جدير بأرفع الشهادات.
ويمكن للجامعيين اليوم أن يستثمروا المنجز الثري للصديق عبد الحي بنيس في سياق
أبحاثهم ودراساتهم. إنه يوفر المادة الخام وعلى الآخرين أن يكملوا ما هيأه وما
جمعه. لهم نظرياتهم ومناهجهم وله تواضعه وإخلاصه وصدقه وأصالته.