الإصدار الواحد والعشرون
بعنوان:
"الحسن الثاني الذاكرة
والتاريخ"
من تقديم الأستاذ عبد الحق
المريني
الناطق الرسمي باسم الديوان
الملكي ومؤرخ المملكة
مراجعة وتدقيق: حسن عجول
يحتوي الكتاب على 664 صفحة
صدر عن دار الأمان للطباعة والنشر والتوزيع سنة 2017
منذ سنة 1977 تاريخ بداية احتكاكي
بالوثائق استرعى انتباهي أن أغلبها له علاقة بجلالة الملك المرحوم الحسن الثاني،
إما تحمل أقواله وخطبه ورسائله وكلماته بمختلف المناسبات، أو تشير إلى نشاط أشرف
عليه: ديني أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي أو فني أو ترفيهي أو
ديبلوماسي، إضافة إلى ما يرد في الوسائل السمعية البصرية من أخباره، ولم يدر في
خلدي أبدا أن أجمع هذا النشاط الكبير والمتنوع في كتاب، اعتبارا مني أن مؤرخ
المملكة ومؤسسات عديدة كفيلة بذلك العمل، لكن مع مرور الزمن تبين لي أن جمع ذلك
الكم الهائل من الخطب والرسائل والأحاديث الصحفية والإشارة إلى كنه كل نشاط قام به
المرحوم الحسن الثاني، أن جمع ذلك كله في مجلدات لا يكفي، لأن الباحث أو المصنف
إذا عزم على إنجاز عمل تحليلي أو عمل نوعي سيتيه وسط ركام من الكتب والمجلات
والجرائد، فسلسلة انبعاث أمة وحدها خصصت 46 مجلدا لهذا النشاط، آنذاك اهتديت إلى
تصنيف عملي هذا متوخيا فيه وضع مؤلف يسير الباحث على هديه لتحقيق هدفه بأسرع وقت،
إذ عمدت إلى وضع جداول مؤرخة لكل نوع من الأنشطة، تاركا للباحث حرية الوصول إلى
الخطاب أو النشاط كاملا في موضعه، والوصول إلى هذا الموضع سهل ويسير.
بعد أن قطعت شوطا ليس بالهين في
عملي استمعت في نشرة الأخبار إلى نص الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في
أشغال الدورة 20 لجامعة مولاي علي الشريف في 20 نوفمبر 2015، وأدركت أن عملي ليس
ترفا لتزيين رفوف المكتبات بمصنف آخر إضافي يحمل في طياته ما هو موجود في كثير من
أمثاله ولا يضيف جديدا، وقد استرعت انتباهي الفقرة التي جاء فيها: "ولاشك
أنكم تدركون أن عهد المغفور له والدنا الحسن الثاني رحمه الله هو عهد حافل وغني
بأحداث أسفرت عن تحولات كبرى رسمت معالم المغرب المعاصر، وتداخلت مع أحداث عالمية،
وكانت أكثر عطاء وثراء على مستوى تطور المغرب وتقدمه وازدهاره. لذا فإننا نتطلع
إلى أن تعكس أبحاث الدارسين والمؤرخين والمهتمين الأهمية الكبرى والحقائق الساطعة
التي تحفل بها هذه الفترة الحسنية من تاريخ المغرب المعاصر، وأن تتم الاستفادة من
الأبحاث الموضوعة المنجزة حول هذا العهد الحسني المجيد".
آمل أن يكون هذا الكتاب لبنة
لاستكمال الدراسات والأبحاث حول العهد الحسني الزاهر.
عبد الحي بنيس
3
مارس 2017